الشيخ الطوسي
425
التبيان في تفسير القرآن
نفاه عنه . والله تعالى يبرئ المؤمنين من العيوب التي يضيفها إليهم أعداؤهم ، ويفضح من يكذب عليهم . وقوله " لهم مغفرة ورزق كريم " أي لهؤلاء الطيبين من الرجال والنساء مغفرة من الله لذنوبهم ، وعطية من الله كريمة ، فالرزق الكريم هو الذي يعطي الخير على الادرار المهنأ ، من غير تنغيص الامتنان ، وهو رزق الله تعالى الذي يعم جميع العباد ، ويخص من يشاء بالزيادة في الافعال . وقال قتادة " لهم مغفرة من الله ورزق كريم " في الجنة . قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون ( 27 ) فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم ( 28 ) ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ( 29 ) قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ) ( 30 ) أربع آيات بلا خلاف .